السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )

111

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين

- قال هيكل : - ولعلّ أبو بكر إنّما أصدر أمره إلى خالد يومئذ بالمسير للقاء مسيلمة ، ليرى أهل المدينة ومن كان على رأي عمر منهم خاصّة أنّ خالدا رجل الملمّات ، وأ نّه قذف به - حين أصدر إليه هذا الأمر - إلى جحيم ، إمّا يبتلعه ويقضي عليه ، فيكون ذلك خير عقاب له على ما صنع بامّ تميم ليلى وزوجها مالك ( 1 ) ، وإمّا يصهره النصر فيه ويطهّره ( 2 ) ، فيخرج مظفّرا غانما قد سكّن من المسلمين روعا لا تعدّ فعلته بالبطاح شيئا مذكورا إلى جانبه . - قال : - وقد صهرت اليمامة خالدا وطهّرته ( 3 ) وإن تزوّج في أعقابها بنتا كما فعل مع ليلى ، ولمّا تجفّ دماء المسلمين ، ولا دماء أتباع مسيلمة ، ولقد عنّفه أبو بكر على فعلته هذه ، بأشدّ ممّا عنّفه على فعلته مع ليلى ( 4 ) . . . إلى آخر كلامه ( 5 ) .

--> ( 1 ) - . الفرقان 70 : 25 ؛ مريم ( 19 ) : 60 . ( 2 ) - . الصدّيق أبو بكر : 139 - 140 .